السيد محمد باقر الخوانساري

252

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

كلام النّيسابورىّ . ويظهر من طريق تعبير المنقول عنه هذه الفروق انّه لم يكن بمثابة تلميذه صاحب التّرجمة في اظهار العصبيّة للاخباريّين ، وكمال المناقصة مع المجتهدين ، كما ظهر لك ممّا نقلناه عنه فليتبصّر . ورأيت أيضا في مقدّمة كتابه الموسوم ب « رياض الجنان » قوله بعد الفراغ من الدّيباجة قصيدة للمؤلّف عفى اللّه عنه في مدح علم الحديث وأهله وذمّ الاجتهاد وأهله : بالعلم يرفع قدر كلّ وضيع * والجهل يكسر شأن كلّ رفيع والعلم فرض ليس يعذر واحد * في ترك مأخذه وفي التّضييع لكنّه ليس الّذي قد شاع في * هذا الزمان بمنطق وبديع أو حكمة نظريّة وسفاسط * من فيلسوف كافر مخدوع أو غير ذلك من علوم لم تكن * وصلت لنا من خالص الينبوع عين النّبوّة والحياة لوارد * وربيع كلّ حديقة وربيع ما العلم ليس سوى الّذي من مائها * يسقى وليس سواه بالمشروع يا قائلا بالاجتهاد تجاف عن * سبل الخطا وعليك بالمسموع من آل بيت محمّد وثقاتهم * إذ ليس حكم الظّنّ كالمقطوع ما الظّنّ إلّا كالقياس وما هما * والرّأي غير تخيّر الممنوع ما الاجتهاد على طريقة أحمد * بموافق كلّا ولا بمطيع واللّه ما العلم الصّحيح سوى الّذي * قد جاء بالمنقول والمسموع علم الحديث هو الدّليل وغيره * جهل وليس الجهل بالمتبوع للّه درّ جماعة صرفوا البقا * والعمر في أصل له وفروع مثل الكليني والصّدوق وشيخه * والشّيخ والصّفّار وابن بزيع والقائلين بقولهم لا سيّما * الثّقة المؤيّد رأس كلّ مطيع النّعمة العظمى على من بعده * والحجّة المنصوب بالتّوقيع